عم أحمد والفقي … “عبدالله شريف”

 بمناسبة زيارة الدكتور مصطفى الفقى إلى النمسا أحببت أن أشرك قراء جسور ما كتبت في أربعينية العم أحمد عبد الحليم، (الراحل المقيم، سفير السودان السابق لدى النمسا):-
في نهار قارص البرودة كنا وقوفاً في بهو مبنى الأمم المتحدة في العاصمة النمساوية فيينا، مجموعة من الصحافيين العرب، أشار أحدهم إلى “الزول” السوداني في زيه الوطني. إنه السفير أحمد عبد الحليم، في أول يوم له في ذلك المكان.. تقدم الجمع نحوه وسلموا عليه: أهلاً بسعادة السفير!
وعندما جاء دوري للتحية والمجاملة، قلت له في أدب غير متكلف: أنا زول سوداني، ابن أقاليم، وما تعودت على مفردات سعادتك وسيادتك، وقد حضرنا إلى أوروبا عن طريق الخرطوم ـ القاهرة ترانزيت. فاسمح لي بأن أناديك “عم أحمد”، كما أنادي الوزير مرتضى أحمد إبراهيم “عم مرتضى”.. أبدى موافقته وترحيبه الحار، فأدهش الأعراب.
وسرت عبارة العم أحمد في مجتمع السودانيين سريان بخور الصندل في الهواء، فشمها بعض الأعراب، ونقلوا إلى السفير المصري مصطفي الفقي أن السودانيين ينادون سفيرهم بـ “عم أحمد”، فصار هو الآخر يناديه بـ “عم أحمد”.
وفي حفل أقامه الصحافيون العرب في فيينا، يودعون فيه السفير أحمد عبد الحليم، انتحى بي الدكتور مصطفي الفقي جانباً وقال لي: في غياب هذا الرجل (يقصد عم أحمد) أرجو أن تعتبرني الجالية السودانية في النمسا الأخ الأكبر. لقد كان ذلك موقفاً كريماً من  الفقي، رغم أننا لم نطرق بابه في حاجة فـ “الرجال مواقف”. ذلك موقف لن ننساه، فهنا تتجلى كلمات مثل “مصر الشقيقة”.

مقالات عبدالله شريف>>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *