قالوا وقلنا … “عبدالله شريف”

 قالوا أن بين سالم وسلمان خصومة امتدت سنين عددا، وتركت أثارها على علائق زوجتيهما سلمى وسلومه ولا غرابة في ذلك.
وما أنا إلا من غزية
إن غزت غزوت
وإن ترشد غزية أرشد
ولأن أهل الخير دائماً للبر سباقون، فقد انبرى للموقف رجاله وعقدوا مجلساً للصلح يجمع سالماً وسلماناً، واستمعوا طويلاً وفكروا ملياً ثم حكموا لسلمان وعاتبوا سالماً عتاباً غير جارح، يحفظ له ماء وجهه.
فقام سالم وصافح سلمان  واعتذر له كثيراً حتى سالت دموعه. وحينها تيقن أنه وقع ضحية للقيل والقال، وانفض القوم والفرحة تملأ قلوبهم والبسمة تعلو وجوههم، فحمدوا الله كثيراً، وخر بعضهم لله سجداً، شيمة أهل الخير والصلاح.
وكان أشدهم فرحاً سلمان، فقد امتلأ صدره سروراً، لأن سحابة حزن قد انقشعت، وجفوة قد زالت، وانطلق إلى داره يزف البشرى لزوجه  سلومه، وحكى لها أن دموع سالم المنهمرة قد غسلت كل إساءة وجهها إليه، وأنه ما عاد يحمل في قلبه غيظاً وقد كان للغيظ كاظماً.
نام سلمان ليلته كأحسن ما يكون، وانطلق عند الصبح إلى عمله كالمعتاد!!! ، وخلى المكان لزوجه سلومه فقامت إلى المرآة وجلست أمامها طويلاً تداعب شعرها وتناجى نفسها، وفجأة… تذكرت سلمى، فحدقت في المرآة برهة، وأضمرت شيئاً نكراً.
تناولت سلومة سماعة الهاتف لتكلم سلمى، لا بقصد أن تهنئها على زوال الفرقة والخصومة، بل لكي تذكرها بأن زوجها سالم رجل سوء، والدليل على ذلك أنه بكى أمام الرجال كما يبكى الأطفال.
بكت سلمى، وأخبرت زوجها سالم، وعادت الخصومة كما كانت بل أشد!!!
والآن عزيزي القارئ هل تجد حلاً لهذه المأساة؟

مقالات عبدالله شريف>>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *