الكلب الصالح مرة أخرى … “عبدالله شريف”

 رن صوت الهاتف من دون ميعاد: هاو هاو هاو.
أجبته: نعم يا عفريت.. فهمت أنك قرأت ما كتبت عن الكلب الصالح، فقط قل لي هل (هوهوتك) هذه إعجاب أم احتجاج.
قال محدثي: الكلب كلب ولو ترك النباح .
أثار في محدثي رغبة البحث عن صلاح الكلاب، فوجدت فيما حكي أحدهم خير إجابة.
قال  أنه دعي إلى وليمة، وكلما وصل إلى دار الوليمة رده صاحب البيت مرات ومرات. و لم يظهر منه انزعاج بل هو راض بذلك. فتعجب  الداعي من حلم المدعو و صبره واستعظم ذلك منه.
فقال المدعو لداعيه: لا تستعظم منى صفة هي من صفات الكلب.
فانه (أي الكلب) كلما دعي أجاب، وإن طرد ذهب.
وعن الحسن البصري (رضي الله تعالى عنه) قال: في الكلب عشر خصال ينبغي لكل مؤمن أن تكون فيه.
الأولى أن يكون جائعاَ، فإنها من آداب الصالحين.
والثانية ألا يكون له مكان معروف، وذلك من علامات المتوكلين.
والثالثة ألا ينام من الليل إلا قليلا، و ذلك من صفات المحبين.
والرابعة إذا مات لا يكون له ميراث، وذلك من صفات الزاهدين.
والخامسة ألا يترك صاحبه وإن جفاه وضربه، وذلك من علامات المريدين الصادقين.
والسادسة أن يرضى من الأرض بأدنى موضع، وذلك من علامات المتواضعين.
والسابعة إذا تغلب على مكانه تركه وانصرف إلى غيره، وذلك من علامات الراضين.
والثامنة إذا ضرب وطرد وقدم له أكل أجاب ولم يحقد على ما مضى، و ذلك من علامات الخاشعين.
والتاسعة إذا حضر الأكل بعيداَ ينظر، وذلك من علامات المساكين.
والعاشرة أنه إذا ارتحل عن مكان لا يلتفت إليه، وهذه من علامات المحزونين.
وفى الختام رجاء أن يكون فيما كتبنا كفاية. ثم تحذير،ألا يستفزني أعداء الكلاب  فأجيبهم بما يجعلهم مؤمنين ومرددين:
الكلب.. الكلب ، رضي الله عنه.

مقالات عبدالله شريف>>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *