أعداء الحرّية – خاتمة … “فؤاد العجباني”

حاولت بما أسميته “السوبر أخلاقيات” أن أفسر كيف يصير لدى (بعض) الأفراد والجماعات نوعان من الأخلاقيات في وقت واحد، بحسب المناسبة: الأخلاقيات العادية البسيطة التي تعلمناها في البيوت والمدارس، أخلاقيات “الكذب حرام والقبر قدَّام”، التي ربما يتعاملون بها في قعر بيوتهم، وأخلاقيات “فوق العادة”، يتعاملون بها مع “الغير”، أي مع كل من ليس عضوا في الجماعة، ومع بعضهم البعض أحيانا: أخلاقيات ذرائعية بحتة، تجعل كل شيء، في أحوال معيَّنة، مباحا للفرد أو الجماعة ما دام يخدم مصلحة. أخلاقيات تبيح الكذب والخداع والتحايل والتمويه والتضليل، وسلب أموال الناس وتجريدهم من حقوقهم وحرياتهم وانتهاك حرماتهم وإزهاق أرواحهم، بل يصبح ذلك نوعا من “الجهاد” المبرَّر بل الواجب. أخلاقيات القاعدة وبيوت الأشباح. حاولت أن أفسر كيف يكون بعض الناس أخيارا في أحوالهم الخاصة، أشرارا في أحوالهم العامة- وقد لا يدركون ذلك.
والأسئلة البسيطة التالية مطروحة على إخواننا وأحبابنا “الإسلاميين” هنا في النمسا خاصة:
– هل عملوا على مدى سنوات طويلة على القضاء على حرية التعبير في الجالية وتكميم أفواه أفرادها وتشتيت شملهم والاستيلاء على جميع مؤسساتهم أو القضاء عليها، وما زالوا يعملون؟
– ماهي آخر مرة (إن وجدت) صرّح فيها أحدهم بأنه “إسلامي” أو “إنقاذي” في مكان عام (مع أن السلطة في يدهم)؟
– هل عملوا سراً على تدمير “اتحاد السودانيين بالنمسا” (وليس تجميده كما يزعمون) وتشتيت شمل الجالية؟ وأين هذا الاتحاد الذي سيطروا على آخر لجنة تنفيذية له منذ سنوات ثم لم يعد يسمع عنه أحد شيئا؟ وأين لجنته التنفيذية ومن هم أعضاؤها؟ وما هو تاريخ آخر جمعية عمومية عقدها بحكم دستوره؟
– هل استولوا على مبالغ تبرعات كانت مخصصة لتأسيس دار للجالية قبل أن تكون للجالية أي دار، وحولوها لأغراض تجارية لصالح مجموعتهم؟ وماذا كان مصير اللجنة التأسيسية التي شكِّلت لإنشاء تلك الدار – برئاسة الأخ عثمان إدريس؟
– هل استولوا على أموال “اتحاد السودانيين بالنمسا” وحولوها إلى ميزانية “بيت السودان” دون عقد جمعية عمومية لاتخاذ مثل هذا القرار، علما بأن دستور الاتحاد لا يسمح بالتبرع بأموال من اشتراكات الاتحاد لأي جهة؟
– من هم أعضاء اللجنة التنفيذية لجمعية الثقافة السودانية (بالنمسا)، إن كانت لها لجنة تنفيذية، وكم عدد أعضاء الجمعية نفسها، ومتى كانت آخر مرة جمعت فيها اشتراكاتها الشهرية؟ ومتى كان آخر اجتماع لجمعيتها العمومية، إذا كانت جمعية حقيقية وليست مجرد واجهة وهمية يخدعون بها الناس؟ وهل هي جميعة ثقافية أم سياسية أم الاثنان معا؟
هذه أسئلة أطرحها لأنها أسئلة عامة، ومن حق كل فرد في مجتمعنا السوداني الصغير بالنمسا أن يطرحها وأن يجد الإجابة الشافية عليها، وأخرى أسكت عنها. ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.
فؤاد العجباني
فيينا، النمسا، 4/5/2012
elagabani@yahoo.com

مقالات فؤاد العجباني>>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *