قصة حقيقية “اخفاء معالم جريمة الشربوت”

في عيد من أعياد الأضحى بالسعودية قامت سودانية بالمنطقة الشرقية بعمل شربوت من نوع (شراب الفقراء) وكانت مكوناته بالطبع البلح والحرجل والهبهان والقرفة. وضعتْه في برميل صغير سعة 2 جردل كبير لأن ضيوفهم كتااار من نوع السيل غير المنقطع وأوْدعتْ البرميل مخزناً صغيراً في ركن قصي بالشقة أما زوجها ولأنه من مرتكبي جريمة أكل الكبدة (النية) من الخروف عندما يكون الخروف لا يزال تحت تأثير السلخ فقد أضاف خلسة وفي غياب زوجته الهميمة، أضاف ثلاث ملاعق خميرة بيرة مما جعل المشروب يصيبه الجنون ويثور ويفور في غضون يومين حتى تململ غطاء البرميل وتأبط شرا.. وأصدر هسيساً كهسيس الثعبان في كومة قش. وظنتْ الزوجة أن ثورة البرميل ربما كانت بسبب الكتمة التي يرقد فيها البرميل في المخزن المليء بالكراكيب ..و رغم أن إبنها (الصغيروني) ظل يردد عدة أيام : يمة في ريحة غريبة في شقتنا..إلا أن الأم كانت متأكدة من نظافة بيتها ..فقام الأب بلكز إبنه في جنبه و قال له : نخرتك عاوزة نضافة .. أمشي ألْعب بعيد يا جنا..ثم جاء العيد ..كانت أول زائرة لهذه الأسرة جارتهم السعودية … زوجة الرجل المتزمت ثقيل الدم ..فناولتها الجارة السودانية (كباية) شوب مليئة بالمشروب البركاني ..و هي تذكر لها المكونات مع التركيز على الهبهان الذي يحبه السعوديون مع القهوة… فلحستْ السعودية المشروب دفعة واحدة ..ثم مصمصتْ شفتيها .. و مطّقتْو وزاغت عيناها قليلاً .. و لأن الشربوت الغتيت من النوع الذي يمد لك يد الإستزادة منه .. فقد طلبت المرأة السعودية كوباً آخر وقرطعتو بي نَفَس واحد..! وهي تقول : فيهو شي زين ..و شيتن موب زين !! ..ثم تلتْه بالثالث .. و الرابع .. قرطتعو كلو وخلت الكباية فاضية لقارئة الفنجان! حتى ثقل منها اللسان و صارت صاحية كالنعسان ..إبتسمتْ .. ثم ضحكتْ ضحكة رخيمة ..حتى دمعتْ عيناها ..ثم وقفتْ تتمايل ..و خرجت مترنحة و هي تقول : يا زين عصايركم يا السودانيين!! ..و يقال أن الجارة المصرية قد سمعتْ السعودية المنتشية و هي( تتدشا) في الممر الطويل بأعلى صوتها .. و هي تقوم بالتمليس على بطنها وإبتسامة صفراء بلون الشربوت ترقد على شفتيها…ثم دخلت السعودية شقتها ..و رزعتْ الباب خلفها ..و ران صمت رهيب ..الهدوء الذي عادة ما يسبق العاصفة ..ثم شق السكون صوت السعودي زوج المنتشية و هو يزبد و يرغي : تشربين المنكر يا بنت الـ…… و كمان في يوم العيد ؟!!! ثم خبط على باب شقة السوداني مهدداً ومتوعداً: أنا الحين بجيب لكم الشرطة يا اللي ماتختشوا .. تسوون المنكر في بيوتكم في ايام العيد و كمان تسقوها لضيوفكم ؟ ثم إنطلق لا يلوي على شي.. فأخذت السودانية مع أبنائها البرميل الصغير تحت جنح ظلام الليل وأودعوه أقرب برميل زبالة، وتنفسوا الصعداء بعد أن تم التخلص من جسم الجريمة ..والعهدة على الراوي يقولون أن الزوجة السعودية كانت تغني طوال الليل وهي تضحك بين الفينة و الأخرى ثم تقول آآآآآآآآآآآآآآي يا زين عصايركم يا السوادنيين!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *