قصة تأسيس “جامعة ستنافورد”

دخل رجل عجوز وزوجته وكان يرتديان ملابس بسيطة إلي سكرتيرة مكتب رئيس جامعة هارفارد (harvard) الأمريكية التي تعد أقدم وأعرق الجامعات الأمريكية لمقابلة رئيسها، ولم يكونا قد حصلا على موعد مسبق. فقالت السكرتيرة للزوجين القرويين: “الرئيس مشغول جدا” ولن يستطيع مقابلتكما قريبا….ولكن سرعان ما جاءها رد السيدة الريفية حيث قالت بثقة :” سوف ننتظره “. وظل الزوجان ينتظران لساعات طويلة أهملتهما خلالها السكرتيرة تماما على أمل أن يفقدا الأمل وينصرفا…ولكن مع اصرارهما قابلهما رئيس الجامعة دون أن يعطيهما الاهتمام.
فقالت السيدة : ابننا كان بيدرس هنا في الجامعة لكنه توفي في حادث السنة الماضية، وجئنا لنخلد ذكراه في الجامعة، فنظر لملابسهم وشكلهم المتواضع، وقال لهم: نحن لا نضع تماثيل في الجامعة، فردت عليه بنفس الهدوء: حضرتك فهمتنا خطأ، نحن نريد أن نبني مبنى في جامعة هارفارد يكون باسم ابننا، فرد عليهم بسخرة وهو ينظر لملابسهم: هل لديكما فكرة كم يكلف بناء مثل هذا المبنى ؟! لقد كلفتنا مباني الجامعة ما يربو على سبعة ونصف مليون دولار!.
ساد الصمت فترة وجيزة، ظن خلالها الرئيس أن بإمكانه الآن أن يتخلص من الزوجين، وهنا استدارت السيدة وقالت لزوجها: سيد “ستانفورد” : ما دامت هذه هي تكلفة إنشاء جامعة كاملة فلماذا لا ننشئ جامعة جديدة تحمل اسم ابننا؟ فهز الزوج رأسه موافقا.. غادر الزوجان وسط ذهول وخيبة الرئيس، وسافرا إلى كاليفورنيا حيث أسسا جامعة (ستنافورد العريقة) والتي تعد من أعرق الجامعات في أمريكا ، وترتيبها الـ15 على مستوى العالم وما زالت تحمل اسم عائلتهما وتخلد ذكرى ابنهما الذي لم يكن يساوي شيئا لرئيس جامعة “هارفارد”.
الحكمة:
أحذر من الاستهانة بأحد، لا تحكم علي الناس من مظهرهم وملابسهم ولكنتهم وطريقة كلامهم بطريقة مادية بحتة حتي لا تخسر أشياء ثمينة في حياتك، فلنتعامل مع الآخرين بقانون الرحمة والمبادئ والقيم الأخلاقية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *