قصيدة “ميت الهوي”

متى يا عُريب الحي عيني تراكمُ
وأسمع من تلك الديار نـداكمُ
ويجمعنا الدهر الذي حال بيننا
ويحظى بكم قلبي وعيني تراكمُ
أمُرُ على الابواب من غير حاجةٍ
لعلي أراكم أو أرى من يراكمُ
سقاني الهوى كأساً من الحب صافياً
فياليته لمّا سقاني سقاكـمُ
فياليت قاضي الحب يحكم بيننا
وداعيّ الهوى لمّا دعاني دعاكمُ
أنا عبدكم بل عبد عبدٍ لعبدكمُ
ومملوككم من بيعكم وشراكمُ
كتبت لكم نفسـي وما ملكت يدي
وإن قَلَّتِ الأموال روحي فداكمُ
لساني بمجدكم وقلبي بحبكمُ
ومـا نظرت عيني مليحاً سواكمُ
وما شرَّفَ الأكوان الاّ جمالكمُ
وما يقصدُ العُشَّاقُ الاَّ سناكمُ
وإن قيل لي ماذا على الله تشتهي
أقول رضى الرحمن ثم رضاكمُ
ولــي مُقلةٌ بالدمع تجري صبيبةً
حرام عليها النوم حتى تراكمُ
خـذوني عظاماً محملاً أين سرتــمُ
وحيث حللتم فإدفنوني حذاكمُ
ودوروا على قبري بطرف نعالكمُ
فتحيا عظامي حيث أصغي نداكمُ
وقولوا رعـاك الله يا ميت الهوى
وأسكنك الفردوس قـُرب حماكمُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *