قصيدة منسوبة لعلي بن أبي طالب

المرء يعرف بالأنام بفعله
وخصائل المرء الكريم كأصله
اصبر على حلو الزّمان ومرّه
واعلم بأنّ الله بالغ أمره
لا تستغب فتُستغاب وربّما
من قال شيئاً قيل فيه بمثله
وتجنّب الفحشاء لا تنطق بها
ما دمت في جدّ الكلام وهزله
وإذا الصّديق أسى عليك بجهله
فاصفح لأجل الودّ ليس لأجله
كم عالمٍ متفضّلٍ قد سبّه
من لا يساوي غرزةً في نعله
البحر تعلو فوقه جيف الفلا
والدرّ مطمورٌ بأسفل رمله
وأعجب لعصفور يزاحم باشقاً
إلّا لطيشته وخفّة عقله
إيّاك تجني سكّراً من حنظلٍ
فالشيء يرجع بالمذاق لأصله
في الجوّ مكتوبٌ على صحف الهوى
من يعمل المعروف يجزى بمثله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *