لجنة مفصولي الخارجية تصدر بيانا صحفيا

بسم الله الرحمن الرحيم.

لجنة المفصولين
تعسفيا من وزارة الخارجية

بيان صحفي
ظلت لجنة المفصولين تعسفيا من وزارة الخارجية تواصل مساعيها القانونية لمناهضة قرار لجنة ازالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال بفصل ١١١ سفيرا و دبلوماسيا واداريا من وزارة الخارجية في مجزرة لم تشهدها هذه المؤسسة الوطنية العريقة منذ الاستقلال، في فعل سياسي فاضح لإفراغ مؤسسات الخدمة المدنية من أجل تعيين منسوبى الكتل المختلفة ضمن خطة التمكين المضاد، وهو ما وجد استنكارا من ذوي الضمائر الحية من الحقوقيين والسياسيين والصحفيين وكتاب الرأي. و لم تكتف اللجنة بإعمال أقصى أساليب وأدوات الاستهداف السياسى فحسب ، بل تجاوزت القانون الذي نشأت بموجبه، إذ تختص اللجنة بالتوصية فقط للجهة السيادية المعنية في هرم القيادة. و لا تملك الحق القانوني بالفصل والعزل حسب المادة ١.٧ الفقرة (د) من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ١٩٨٩ وإزالة التمكين، وهو حق قانوني حصري لرئيس المجلس السيادي الذي يعين السفراء ويملك حق استدعاءهم وعزلهم حسب القوانين الناظمة والأعراف المستقرة.
و في هذا الإطار دفعت لجنة المفصولين تعسفيا بمذكرات وشكاوى إلى المنظمات الحقوقية والمدنية ، الوطنية والإقليمية والدولية ، وعلى رأسها الاتحاد الأفريقي، ولجنة حقوق الإنسان والشعوب الأفريقية. كما خاطبت اللجنة المفوض السامى لحقوق الإنسان والخبير المستقل المعني بحالة ومراقبة اوضاع حقوق الإنسان في السودان السيد ارستيد ننونسى ، بموجب التفويض الصادر من مجلس حقوق الإنسان تحت البند العاشر. كما تم رفع شكوى أيضا لمنظمة المراجعة الحقوقية APRM التابعة للإتحاد الأفريقي ومقرها جنوب أفريقيا. و ناقشت الأمر كذلك مع المفوضية الوطنية لحقوق الإنسان.
قدم اكثر من ٨٠٪؜ من الذين شملهم الفصل استئنافا قانونيا إلى اللجنة المختصة ، ونعلن ثقتنا الكاملة في إعمالها لأسس العدل ومراجعة قرارات لجنة ازالة التمكين وفق قوانين الخدمة المدنية الحاكمة و ضمير العدل المهني لعضويتها.
اليوم تمضي لجنة المفصولين خطوة أخرى لرفع الضرر المعنوي والنفسي و المادي جراء الإساءة والتشهير الذي ارتكبته لجنة ازالة التمكين بإذاعة أسماء المفصولين في وسائل الإعلام المختلفة اثناء النقل المباشر للمؤتمر الصحفي يوم ٢٩ فبراير ٢٠٢٠ ،مما سبب الضرر المعنوي لهم ولأسرهم وأصدقائهم ومعارفهم ،وهو فعل اضافة لمخالفته لشعارات الثورة في السلام والحرية والعدالة ، ومجافاته لروح العدل ونصوص القانون ، لم تطبقه اللجنة على قرارات الفصل في المؤسسات والوزارات الأخرى ، مما يكشف سوء النية والإساءة والتشهير والاستهداف السياسي ، لنخبة من خيرة ابناء الوطن و جزء اصيل من رأسماله البشري المدخر لمهام وتحديات النهضة الوطنية. وهؤلاء من أهل الخبرة والكفاءة والتجارب الدبلوماسية المتنوعة اقليميا ودوليا، نافس اغلبهم بشرف في امتحانات لجنة الاختيار وانضموا الي الخدمة الدبلوماسية عبر القنوات الرسمية وشروط مدخل الخدمة القومية.
تبلغ نسبة المفصولين ١٧.٧ ٪؜ من جملة العاملين بالوزارة ، منهم ٣٤ ٪؜ سفراء و ١٨ ٪؜ دبلوماسيين و ٦٪؜ إداريين ، و تشير تسريبات مؤكدة منسوبة لقيادة الوزارة ، وبعض أعضاء لجنة ازالة التمكين إلى وجود قوائم اخرى للفصل ، في محاولة بائسة لإعادة سيناريو هذه المجزرة البشعة من جديد لصناعة مزيد من الفرص للتمكين المضاد.
جبرا لهذا الضرر النفسي والمعنوي وردًا لاعتبار هذه الشريحة الهامة التي تشرفت بتمثيل السودان خارجيًا ، شرعنا في فتح بلاغ ضد بعض أعضاء لجنة ازالة التمكين لتصريحهم بعبارات تحط من قدر السفراء والدبلوماسيين و الإداريين ، واتهامهم ضمن عبارات تحقيرية أخرى ، بضعف الكفاءة والتمكين السياسي والاجتماعي ، مما يوقع هذا الفعل تحت طائلة القانون وفقا لمادتي إشانة السمعة والإساءة أمام جهة الاختصاص في النائب العام بموجب المادتين ١٥٩ و١٦٠ من القانون الجنائي السوداني للعام ١٩٩١ والمادة ١٧ من قانون جرائم المعلوماتية للعام ٢٠٠٧.
ستواصل اللجنة مناهضتها القانونية للقرار الجائر عبر كل الطرق والوسائل المتاحة ، وستطرق كل أبواب العدل ، وطرق الاستئناف عبر مختلف درجات التقاضي امام المحاكم المختصة، و استنفاد الطعون الإدارية والدستورية ، وتهيب باصحاب الضمائر الحية ومحبي العدل والنزاهة بدعم ومساندة هذه القضية العادلة ، ونجدد شكرنا للحقوقيين والقانونيين الذين قدموا العون القانوني ، وللإعلاميين والصحفيين وكتاب الأعمدة والإذاعات والقنوات الفضائية التي خصصت برامج وصفحات ومساحات إعلامية لمناقشة القضية بمستوى رفيع من المهنية.
ونخاطب ضمير العدل لدى قيادة المجلس السيادي الذين سبق وأن وعدوا بحماية موظفى الدولة من الاستهداف السياسى ، و ألا يتم فصل الموظف العام إلا بموجب قوانين الخدمة المدنية و عبر إجراءات التحقيق والمحاسبة ، أو وفقا لحكم قضائى صادر من المحاكم السودانية.
الخرطوم في ٣٠ مارس ٢٠٢٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ غير مسموح!